الشيخ محمد هادي معرفة
404
التفسير الأثرى الجامع
وعشرين ضعفا » « 1 » . قال المحقّق الأردبيلي : المشهور بين الأصحاب أنّ الإظهار في الفريضة أولى ، لا سيّما في المال الظاهر ، ولمن هو محلّ التهمة لرفع تهمة عدم الدفع ، وبعده عن الرياء ، ولأن يتبعه الناس في ذلك . والإخفاء في غيرها ليسلم من الرياء . والمرويّ عن ابن عبّاس أنّ صدقة التطوّع إخفاؤها أفضل ، وأمّا المفروضة فلا يدخلها الرياء ، ويلحقها تهمة المنع بإخفائها ، فإظهارها أفضل « 2 » . [ 2 / 7781 ] وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله تعالى : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ قال : جعل اللّه صدقة السرّ في التطوّع تفضل على علانيتها سبعين ضعفا ، وجعل صدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرّها بخمسة وعشرين ضعفا ، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلّها « 3 » . [ 2 / 7782 ] وقال أبو عليّ الطبرسي : إنّ صدقة التطوّع إخفاؤها أفضل ، لأنّه يكون أبعد من الرياء . وأمّا المفروض فلا يدخله الرياء ويلحقه تهمة المنع بإخفائها ، فإظهارها أفضل . عن ابن عبّاس وسفيان الثوري واختاره الجبّائي « 4 » . [ 2 / 7783 ] وأخرج الطبراني عن معاوية بن حيدة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ » « 5 » . [ 2 / 7784 ] وأخرج الطيالسي وأحمد والبزّار والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب عن أبي ذرّ قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا أدلّك على كنز من كنوز الجنّة ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه ! قال :
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 7 : 133 ؛ عوالي اللئالي 2 : 72 / 189 . ( 2 ) زبدة البيان : 192 . ( 3 ) الدرّ 2 : 77 ؛ الطبري 3 : 127 - 128 / 4849 ؛ الثعلبي 2 : 274 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 536 / 2847 ؛ أبو الفتوح 4 : 81 . ( 4 ) مجمع البيان 2 : 198 ؛ التبيان 2 : 351 . ( 5 ) الدرّ 2 : 79 ؛ الكبير 19 : 421 / 1018 ، في رواية الأصبغ عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ مجمع الزوائد 3 : 115 ، قال الهيثمي : « رواه الطبراني في الكبير والأوسط وذكر معاوية بن حيدة في السند . قال : والحديث أطول من هذا . ويأتي بطوله في البرّ ، إن شاء اللّه » ؛ الثعلبي 2 : 273 ، بلفظ : « في الحديث : صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وتدفع سبعين بابا من البلاء » ؛ أبو الفتوح 4 : 78 ، بنحو ما رواه الثعلبي ؛ ابن كثير 1 : 330 .